بينما كان أحد المقيمين في أبوظبي خارج الدولة، صدر بحقه حكم غيابي في قضية جزائية دون علمه، ما دفعه لاحقاً إلى البحث عن سبل قانونية للطعن. في مثل هذه الحالات، يُعد استئناف الحكم الغيابي في أبوظبي الوسيلة القانونية الأهم لإعادة النظر في القرار الصادر.
ويكتسب هذا المسار أهميته من أحكام قانون الإجراءات الجزائية في أبوظبي، التي تنظم كيفية التعامل مع الأحكام الغيابية وتحدد الشروط والمهل القانونية للطعن فيها.
للحصول على توجيه قانوني دقيق بشأن الحكم الغيابي، اتصل بنا الآن.
جدول المحتويات
خطوات استئناف الحكم الغيابي في أبوظبي
عند صدور حكم غيابي بحق متهم في قضية جزائية، يحق له استئنافه وفق ضوابط حددها المشرّع في المادة (234) من قانون الإجراءات الجزائية. وفيما يلي أبرز الخطوات القانونية التي يجب اتباعها:
1. إعداد صحيفة الاستئناف
ينبغي أن تتضمّن الصحيفة بيانات أساسية تشمل:
- اسم المستأنف والمستأنف ضده.
- رقم الدعوى وتاريخ الحكم.
- موجز بأسباب الاستئناف القانونية والواقعية.
ويُشترط أن تكون الصحيفة موقّعة من المستأنف أو من يمثله قانونًا، وإلا كانت باطلة.
2. إيداع الصحيفة لدى المحكمة المختصة
يجب تقديم صحيفة الاستئناف إلى قلم كاتب المحكمة المختصة ضمن المهلة القانونية المحددة، على أن تُسجّل رسميًا وفق الإجراءات القضائية المعمول بها.
3. قيد الدعوى وتحديد جلسة للنظر
بعد استلام الصحيفة، تقوم المحكمة بقيد الدعوى وتحديد جلسة أولى لنظر الاستئناف، ويتم تبليغ الأطراف رسميًا بموعد الجلسة وفق الأصول.
4. نظر الاستئناف أمام المحكمة
تبدأ المحكمة ببحث مدى قبول الاستئناف من الناحية الشكلية (أي تقديمه ضمن المهلة واستيفاء شروطه)، ثم تنتقل إلى مناقشة الموضوع. ويجوز لها الاعتماد على المستندات أو سماع المرافعات، ولها الصلاحية في تأييد الحكم أو تعديله أو إلغائه كليًا أو جزئيًا.
مواعيد ومدة استئناف الحكم الغيابي في أبوظبي
تنظّم القوانين الإماراتية مدد وإجراءات الاستئناف بدقة، وتختلف المهل باختلاف نوع القضية:
أولاً: القضايا الجزائية
وفقًا للقانون الاتحادي رقم (38) لسنة 2022 بشأن الإجراءات الجزائية:
- المهلة العامة للاستئناف: يحق للمحكوم عليه استئناف حكم غيابي خلال 15 يومًا تبدأ من تاريخ النطق بالحكم، أو من تاريخ صدور الحكم في المعارضة، أو عند ثبوت عدم الحضور.
- استئناف النيابة العامة: تمتد مهلة الاستئناف بالنسبة للنيابة العامة إلى 30 يومًا من تاريخ صدور الحكم.
- الطعن بالنقض: يجوز الطعن في حكم محكمة الاستئناف أمام محكمة النقض خلال 30 يومًا، في حال وجود مخالفة للقانون أو بطلان في الإجراءات أو خطأ جسيم في تطبيق النصوص.
ثانياً: القضايا المدنية
في الدعاوى المدنية، لا يُعد الحكم الصادر في غياب أحد الخصوم غيابيًا بالمعنى الجزائي. فإذا ثبت للمحكمة صحة التبليغ وعدم وجود عذر مشروع، يُعامل الحكم كحكم حضوري، ما يؤثر على احتساب المدة القانونية للطعن، وذلك على النحو الآتي:
- بدء المهلة: تبدأ من تاريخ التبليغ الفعلي بالحكم، وليس من تاريخ صدوره.
- مدة الاستئناف: غالبًا ما تُحدَّد بـ 30 يومًا وفق قانون الإجراءات المدنية، ما لم يرد نص خاص بخلاف ذلك.
دور المحامي المختص في استئناف الأحكام الغيابية
الاستعانة بمحامٍ خبير في إجراءات الاستئناف يُعد من العوامل الحاسمة في نجاح الطعن، وتشمل مهامه:
- تحليل الحكم الغيابي وتحديد مدى قابليته للطعن.
- إعداد صحيفة الاستئناف بأسلوب قانوني مدعّم بالأسانيد.
- تقديم الطعن ضمن الإطار الزمني القانوني واستكمال المتطلبات الشكلية.
- تمثيل الموكل خلال جلسات الاستئناف والترافع أمام الهيئة القضائية.
- تقييم جدوى الطعن بالنقض عند الضرورة، خصوصًا في حالات وجود أخطاء إجرائية أو قانونية مؤثرة.
- التقدّم بطلب وقف تنفيذ الحكم عند توفر الأسباب القانونية لذلك.
يُقدّم مكتبنا خدمة محامي استئناف تشمل استشارات قانونية في قضايا الاستئناف لضمان حماية حقوقك وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
أسئلة شائعة حول استئناف الحكم الغيابي
ختاماً، يُعد استئناف الحكم الغيابي إجراءً قانونياً حاسماً لإعادة النظر في الأحكام الصادرة دون حضور المتهم، خاصة في القضايا الجزائية. ويُعد الالتزام بالمواعيد والشروط الإجرائية شرطاً أساسياً لقبول الطعن.
إذا كنت بصدد استئناف حكم غيابي وتود فهم الخيارات القانونية المتاحة، تواصل مع محامي في أبوظبي عبر زر الواتساب أسفل الشاشة لتحديد أفضل مسار قانوني.
تنويه قانوني: المحتوى الوارد في هذا المقال لأغراض تثقيفية فقط ولا يُشكّل مشورة قانونية مُلزمة. للحصول على استشارة قانونية مخصصة، يُرجى التواصل مع محامٍ مرخّص.
قد يهمك الاطلاع على:
- اختصاصات محكمة الاستئناف في أبوظبي وصلاحياتها في الطعن بالأحكام.
- دليل الاستئناف بقضايا الطلاق بأبوظبي.
المصادر:
- دائرة القضاء في أبوظبي.
- منصة تشريعات الإمارات العربية المتحدة.

ككتب هذا المقال وراجعه قانونيًا الدكتور المحامي/ محمد عبد الحميد الرملاوي، محام ومستشار قانوني ومحكم دولي، مقيد برقم 120365 منذ 29/01/1992، ويمتلك خبرة عملية لأكثر من 30 عاما في المحاماة و التقاضي والاستشارات القانونية وصياغة العقود والمذكرات والدعاوى وأعمال التحكيم، مع خبرة واسعة في القضايا الجنائية والمدنية والتجارية والعمالية والشرعية والإدارية.
يركز في كتاباته على تقديم محتوى قانوني واضح ودقيق، يساعد القارئ على فهم حقوقه وخياراته قبل اتخاذ أي إجراء. تشمل خبرته القضايا الجنائية والمدنية والتجارية والعمالية والشرعية والإدارية، إضافة إلى التحكيم وتسوية المنازعات. وتتميز مقالاته بأنها تجمع بين اللغة المبسطة والخبرة العملية، مع الالتزام بتقديم معلومات قانونية تثقيفية لا تغني عن الاستشارة المباشرة عند وجود ملف خاص.
