تخطى إلى المحتوى

    حكم الدفاع عن النفس بالقتل بالقانون الاماراتي

    إن الدفاع عن النفس بالقتل في القانون الإماراتي من المواضيع القانونية الحساسية، إذ يُجيز القانون في حالات استثنائية استخدام القوة المميتة إذا استُوفيت شروط الدفاع عن النفس في القانون الإماراتي.

    ويُقرّ حق الدفاع عن النفس في القانون الإماراتي كوسيلة لحماية النفس أو الغير من خطر وشيك، شريطة أن يكون الردّ متناسبًا مع طبيعة الاعتداء.

    وللإجابة على سؤال ما حكم الدفاع عن النفس بالقتل في القانون الإماراتي؟ نوضح في هذا المقال الأساس القانوني، وعقوبة الدفاع عن النفس قانونياً، ودور المحامي المحترف في بيان ملابسات الواقعة وتقديم دفاع في حالات القتل دفاعًا عن النفس ضمن الأطر القانونية المعتمدة.

    للتواصل المباشر اضغط على زر الوتس أب أسفل الشاشة

    حق الدفاع عن النفس في القانون الإماراتي

    يعترف قانون الجرائم والعقوبات الإماراتي بحق الشخص في الدفاع عن نفسه أو عن غيره، إذا تعرض لاعتداء غير مشروع يهدّد حياته أو سلامته الجسدية أو ماله.

    1. يهدف هذا الحق إلى حماية الذمة الجسدية وهيبة الإنسان من الاعتداءات المفاجئة، ويُنظر إلى الدفاع عن النفس كحق لا كذريعة ما دامت أركانه متوافرة.
    2. القانون لا يجيز استعمال القوة بشكل عشوائي، بل يشترط وجود اعتداء غير مشروع موجه ضد المدافع أو ضد شخص آخر أو ممتلكات جدية.
    3. الدفاع عن النفس قد يشمل حماية النفس، المال، أو حماية الغير من أخطار وشيكة، وهو ما يعكس شمولية الحق في الدفاع المشروع.

    بهذا، يؤكّد القانون أن الفرد لا يُسجن إذا تصدّى لاعتداء غير مشروع وفق الشروط، ما يضمن حقه في الحماية والتحصّن.

    ما حكم الدفاع عن النفس بالقتل في القانون الإماراتي؟

    تسمح القوانين الإماراتية في بعض الحالات باستخدام القوة القاتلة إذا كان الشخص في حالة تهديد مباشر لحياته، وهذا يُعرف قانونيًا بالدفاع عن النفس.

    وفيما يخص حكم الدفاع عن النفس بالقتل فقد نصت عليه المادة (59) من قانون العقوبات رقم 31 لعام 2021، إذ نصت على لا يبيح حق الدفاع الشرعي القتل عمداً إلا إذا أريد به دفع أحد الأمور الآتية:

    • فعل يتخوف أن يحدث عنه الموت أو جراح بالغة إذا كان لهذا التخوف أسباب معقولة.
    • مواقعة أنثى كرهاً أو هتك عرض أي شخص بالقوة.
    • اختطاف إنسان.
    • جنايات الحريق أو الإتلاف أو السرقة.
    • الدخول ليلاً في منزل مسكون أو في أحد ملحقاته.

    ويُعد القتل دفاعًا عن النفس مبررًا إذا توافرت مجموعة من الشروط التي يحددها القانون، حيث أن القتل بدون هذه الشروط يمكن أن يوقع الشخص في العقوبات القانونية.

    شروط الدفاع عن النفس في القانون الاماراتي

    في حالة الدفاع عن النفس، يوجد مجموعة من الشروط التي نص عليها القانون الإماراتي، التي تعتبر حالات الدفاع عن النفس وهي وفقًا لما يلي:

    • وجود تهديد حقيقي: يجب أن يكون هناك تهديد حقيقي ومباشر للضحية من طرف الآخر، مثل الهجوم بالأسلحة أو التعرض لخطر كبير.
    • وجود ضرورة للدفاع: يجب أن يكون الدفاع هو الوسيلة الوحيدة الممكنة لحماية النفس، ولا يمكن التصدي للتهديد بطرق أخرى أقل عنفًا.
    • التناسب بين الفعل والتهديد: من المهم أن تكون ردّة الفعل متناسبة مع حجم التهديد، فلا يمكن استخدام القوة القاتلة إذا كان التهديد لا يستدعي ذلك.

    عند التعرض لأي حالة متعلقة بالدفاع عن النفس المشروع، يُعد التحرك السريع أمراً مهمًا. في إطار ذلك يقدم مكتبنا خدمة الترافع في القضايا الجنائية في محاكم أبوظبي، وذلك لضمان حماية حقوقك واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

    عقوبة الدفاع عن النفس قانونياً

    عندما يستوفي الفعل موضوع الدفاع عن النفس الشروط القانونية، يُعفى الفاعل من العقوبة الجنائية.

    1. لا تُفرض عقوبة جنائية على المدافع إذا ثبت أن استخدام القوة كان ضرورياً، متناسباً.
    2. مع ذلك، إذا نتج عن الفعل ضرر مادي أو معنوي على شخص آخر، فقد تُبقى المسؤولية المدنية قائمة؛ أي قد يُطلب من المدافع تعويض المتضرر.
    3. أما إذا تجاوز المدافع حدود الدفاع المشروع مثل استخدام قوة مفرطة أو بعد زوال الخطر فحينها يُعامل الفعل كاعتداء عادي، وقد تُفرض العقوبات الجزائية المنصوص عليها في القانون.

    بالتالي، الدفاع عن النفس قانونياً ليس مبرّراً دائماً بل بشروط: إذا توفرت يُعفى الفرد من العقوبة؛ وإن لم تتوفّر يواجه تبعات قانونية.

    حكم تعريض حياة الناس للخطر

    حتى إذا لم يسفر الفعل عن قتل، فإن استعمال القوة خارج حدود الدفاع الشرعي أو استخدام قوة مفرطة قد يعني تعريض حياة أشخاص أو سلامة عامة للخطر، ما يستوجب مساءلة قانونية.

    الدفاع لا يبرّر الإفراط في القوة إذا كان رد الفعل أقوى من الضرورة كإطلاق رصاص ضد تهديد بسيط فقد يُعتبر اعتداء، رغم أن الهدف كان الدفاع.

    القانون يُميّز بين الدفاع المشروع والدفاع الذي يؤدي إلى تعريض سلامة أشخاص آخرين أو سلامة عامة للخطر، خصوصاً إذا كان الفعل خارج إطار الضرورة.

    في هذه الحالات، قد تُفرض المسؤولية الجنائية أو المدنية على المدافع، ويُحاسب كفعل اعتداء، لا كدفاع مشروع.

    هذا يؤكد أن حق الدفاع عن النفس ليس مطلقاً، بل مشروط بالضوابط القانونية التي تحافظ على توازن الحقوق والسلامة العامة.

    كيف يمكن للمحامي تقديم دفاع في حالات القتل دفاعًا عن النفس؟

    المحامي الذي يتولى قضايا الدفاع عن النفس بالقتل يمكن أن يقدم دفاع من خلال اتباع مجموعة من الاستراتيجيات والخطوات الهامة. إليك بعض النقاط الرئيسية التي يجب أخذها بعين الاعتبار:

    • فهم القانون: يجب على المحامي أن يكون لديه فهم عميق للقوانين المحلية المتعلقة بالدفاع عن النفس، بما في ذلك ما يشكل “تهديداً وشيكاً” وكيفية تقييم “الضرورة”.
    • جمع الأدلة: يجب جمع كل الأدلة المتاحة، بما في ذلك الشهادات، الأدلة الفيزيائية، والسجلات الطبية. يمكن أن تشمل الأدلة أيضًا الفيديوهات أو الصور التي تدعم موقف الدفاع عن النفس.
    • تحليل السياق: يجب على المحامي تحليل السياق الكامل للحادث، بما في ذلك الظروف المحيطة به وأي تصرفات سابقة للمعتدي المحتمل. يجب تقييم ما إذا كان هناك تهديد واضح ومباشر يستدعي استخدام القوة.
    • الشهادات: يمكن أن تكون الشهادات من شهود عيان أو خبراء في مجال النفس أو القانون مفيدة في دعم الدفاع عن النفس. يجب اختيار الشهود بعناية وتقديمهم بشكل مدروس في المحكمة.
    • تقديم سرد قوي: يجب على المحامي تطوير سرد منطقي ومقنع يوضح لماذا كان المتهم يشعر بأنه في خطر ويحتاج للدفاع عن نفسه، وكيف كانت ردود فعله متناسبة مع التهديد.

    عند التعامل مع قضايا القتل، قد يواجه الأفراد صعوبة في تحديد الأدلة اللازمة وتقديمها بالشكل القانوني المطلوب، يوفر مكتبنا خدمة محامي جنائي​ في أبو ظبي لتقديم الدعم القانوني المتخصص.

    الأسئلة الشائعة حول الدفاع عن النفس بالقتل

    نعم، يمكن الحكم بالبراءة في حالة القتل دفاعًا عن النفس في القانون الاماراتي إذا تم إثبات أن الشخص كان في خطر مباشر وأن القتل كان ضروريًا لحماية النفس، يمكن أن يصدر حكم بالبراءة .

    إن الفرق بين القتل دفاعًا عن النفس والقتل العمد هو:
    1. القتل دفاعًا عن النفس يتم عندما يكون الشخص في خطر مميت ويتصرف لحماية نفسه.
    2. القتل العمد يتم من دون مبرر قانوني أو في حالة الانتقام.

    في القانون الإماراتي، عندما يتم قتل شخص دفاعاً عن النفس، لا تفرض عقوبة على الفاعل في حال تحقق شروط الدفاع الشرعي. يُعتبر هذا النوع من الدفاع معفياً من العقوبة، ولا يواجه الفاعل أي مساءلة جنائية، شريطة أن تتوفر الشروط المنصوص عليها في المادة 65 من قانون العقوبات الإماراتي.

    تُعتبر حالات الدفاع عن النفس مشروعة قانوناً إذا توفرت الشروط التالية:
    1. وجود اعتداء غير مشروع ووشيك يهدد النفس أو المال أو الغير.
    2. أن يكون الدفاع هو الوسيلة الوحيدة المتاحة لدفع الاعتداء.
    3. أن يكون الفعل الدفاعي متناسباً مع خطورة الاعتداء.
    4. أن يتم الدفاع في ذات لحظة وقوع الاعتداء، لا بعدها.

    الفروقات هي:
    1. الدفاع عن النفس: فعل إرادي يهدف إلى ردّ اعتداء غير مشروع، ويُشترط فيه التناسب والضرورة.
    2. الإكراه: ضغط خارجي يُجبر الشخص على ارتكاب فعل مخالف لإرادته، تحت تهديد خطير وفوري لا يمكن دفعه.

    لا، لا يجوز قانوناً استخدام القوة المفرطة في الدفاع عن النفس. إذا تجاوز الفعل الحد الضروري لدفع الخطر، يُعد المدافع متجاوزاً لحدود الدفاع المشروع ويُسأل جنائياً عن الأذى أو القتل الناتج عن ذلك، ما لم تُثبت حالة الإكراه أو الخطأ غير المقصود.

    في نهاية مقالنا عن حكم الدفاع عن النفس بالقتل، يظل القتل دفاعًا عن النفس قضية قانونية معقدة تتطلب دراسة دقيقة للوقائع والأدلة. إذا كنت تواجه اتهامًا في قضية من هذا النوع، فإن محامي في ابوظبي يقدم لك الاستشارة القانونية المناسبة لذلك.

    لأي استفسارات قانونية حول الظروف المشددة والمخففة للعقوبة في جريمة القتل العمد في ابوظبي، يمكنك الاتصال بنا عبر الضغط على زر الوتس أب أسفل الصفحة.

    قد يهمك الاطلاع على:
    عقوبات القتل بالخطأ في أبوظبي
    القتل العمد في أبوظبي.
    الدية في أبوظبي.
    عقوبة الاعتداء بالضرب في ابوظبي.

    اطلب استشارة