شهد قانون الطلاق في أبوظبي تطورات كبيرة بعد اعتماد قانون الطلاق الجديد في الإمارات بموجب المرسوم‑القانون الاتحادي رقم 41 لسنة 2024، ما أحدث نقلة نوعية في تنظيم العلاقات الأسرية.
تهدف التغييرات الجديدة في قوانين الأحوال الشخصية إلى تبسيط الإجراءات، وضمان حقوق الزوجة والأطفال بعد الطلاق.
وقد بدأ تطبيق قانون الطلاق في أبوظبي وفق نهج يوازن بين القيم المجتمعية والضمانات القانونية، مع توضيح الفرق بين الطلاق الشرعي والزواج المدني للأجانب والمواطنين على حد سواء.
تعكس هذه التعديلات رؤية الدولة نحو عدالة أسرية أكثر تماسكًا وتخصيص حلول قانونية مرنة لكل حالة.
للتواصل الفوري والمباشر اضغط على زر الوتس أب أسفل الشاشة
قانون الطلاق الجديد في الإمارات
في قانون الطلاق الجديد في الإمارات، والذي أصبح جزءًا من المرسوم‑القانون الاتحادي رقم 41 لسنة 2024 بشأن الأحوال الشخصية.
طرأت تغييرات جوهرية تهدف إلى تحديث منظومة الأحكام المتعلقة بإنهاء الزواج وتنظيم العلاقات الأسرية بما يتوافق مع متطلبات المجتمع المعاصر وحقوق الأفراد، ودخل القانون حيز التنفيذ في 15 أبريل 2025 وأبرز ما ورد فيه:
- إلغاء القانون السابق: يُلغى القانون الاتحادي رقم 28 لسنة 2005، واستبداله بمنظومة أكثر مرونة وعدالة.
- أسباب الطلاق المحددة: تحديد حالات مثل الإهمال، الامتناع عن العلاقة الزوجية، والظروف الصحية كأسباب صريحة للطلاق.
- تقليص مدة الفصل: تقصير مدد البت في قضايا الطلاق لتسريع الإجراءات القضائية.
- توثيق الطلاق إلزاميًا: إلزام الزوج بتوثيق الطلاق رسميًا خلال مهلة محددة تحت طائلة المسؤولية.
- تفصيل الحقوق المالية: تحديد أوضح لحقوق الزوجة بعد الطلاق بما يشمل النفقة والمستحقات المالية الأخرى.
- إصلاح نظام الحضانة: تعديل قواعد الحضانة بما يراعي مصلحة الطفل واستقراره بعد الانفصال.
- توسيع صلاحيات المحكمة: تمكين القاضي من الاستعانة بخبراء في الحالات الصحية أو النفسية لتقييم أسباب الطلاق.
تطبيق قانون الطلاق في أبوظبي
يخضع الطلاق في إمارة أبوظبي لقانون الأحوال الشخصية الإماراتي، حيث يتم تنظيمه وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية للمسلمين، بينما يتمتع غير المسلمين بخيار الزواج والطلاق وفقًا لقانون الزواج المدني الجديد.
يهدف القانون إلى تحقيق التوازن بين حقوق الزوجين وضمان حماية الأطفال بعد الانفصال، كما يتضمن تحديثات حديثة لتسهيل الإجراءات وضمان عدالة الأحكام.
ينظم القانون الإماراتي الطلاق بعدة طرق تعتمد على طبيعة العلاقة الزوجية وظروفها، وتشمل أنواع الطلاق في الإمارات:
- الطلاق بالتراضي: هو الطلاق الذي يتم بالاتفاق المتبادل بين الزوجين لإنهاء الزواج وديًا. في هذه الحالة، يتم تقديم اتفاقية تسوية تشمل جميع الجوانب المالية، وحضانة الأطفال، والحقوق الزوجية الأخرى، ويتم توثيقها لدى المحكمة المختصة.
- الطلاق للضرر: يحدث عندما يطلب أحد الزوجين الطلاق بسبب تعرضه لضرر واضح من الطرف الآخر. يتطلب هذا النوع من الطلاق تقديم أدلة للمحكمة.
- الخلع: يتيح للزوجة طلب الطلاق بمقابل مالي تدفعه للزوج، يتم تحديده بالاتفاق بين الطرفين أو بحكم من المحكمة في حال النزاع.
- الطلاق بالإرادة المنفردة: يمكن للزوج تطليق زوجته دون الحاجة لإثبات الضرر، وفقًا للقانون الإسلامي، بينما يمكن للزوجة التقدم بطلب الطلاق وفقًا لشروط معينة تحددها المحكمة.
- الطلاق المدني (لغير المسلمين): في أبوظبي، يُطبق قانون الزواج المدني لغير المسلمين وفقًا للمرسوم رقم 41 لعام 2022، مما يسمح بطلاق الأجانب دون الحاجة لإثبات الضرر، ويتم البت فيه وفق إجراءات مدنية أكثر مرونة.
الفرق بين الطلاق الشرعي والزواج المدني
إليك الفروقات التفصيلية بين الطلاق الشرعي والطلاق المدني وفقًا لأحكام قانون الأحوال الشخصية وقانون الزواج المدني:
الطلاق الشرعي
يتصف الطلاق الشرعي بـ:
- يخضع لأحكام الشريعة الإسلامية.
- يتطلب المرور بجلسات التوجيه الأسري قبل اللجوء إلى المحكمة.
- يشمل إجراءات تتعلق بحضانة الأطفال، النفقة، والعدة.
- يتيح للزوج الحق في الطلاق بإرادته المنفردة وفق شروط معينة.
- في بعض الحالات، يحق للزوجة طلب الطلاق للضرر أو عبر الخلع مقابل تعويض مالي.
- تخضع النفقة وحضانة الأطفال لأحكام الشريعة الإسلامية، ويتم البت فيها حسب مصلحة الطفل.
الطلاق المدني
يتصف الطلاق المدني بـ:
- مخصص لغير المسلمين وفق القانون المدني رقم 41 لعام 2022.
- لا يشترط إثبات الضرر لإنهاء الزواج.
- يعتمد على اتفاقيات التسوية بين الطرفين ويمكن اللجوء إلى المحكمة للفصل في أي نزاعات.
- يتم عبر المحكمة المدنية دون الحاجة للرجوع إلى أحكام الشريعة الإسلامية.
- يمنح للمرأة حقوقًا متساوية في الطلاق دون الحاجة لموافقة الزوج.
- يوفر إجراءات مبسطة ومحددة زمنيًا للفصل في قضايا الطلاق.
- يتضمن تسوية مالية واضحة بين الطرفين لضمان عدم التمييز أو التحيز ضد أي طرف.
الفرق الأساسي يكمن في أن الطلاق الشرعي يستند إلى أحكام الشريعة الإسلامية، ويتطلب إثبات الضرر أو الخلع في بعض الحالات، بينما الطلاق المدني لغير المسلمين يُعتبر عملية قانونية أكثر تحررًا توفر للزوجين مرونة قانونية وإجراءات أسرع لحل النزاعات.
التغييرات الجديدة في قوانين الأحوال الشخصية
شهدت قوانين الأحوال الشخصية في أبوظبي تحديثات بارزة خلال السنوات الأخيرة لتعزيز العدالة والمساواة بين الأزواج. ومن أهم التغييرات:
- إدخال الزواج المدني والطلاق المدني لغير المسلمين، مما يوفر لهم خيارات قانونية مرنة تتماشى مع قوانينهم وثقافاتهم.
- تعديل بعض شروط الطلاق المدني لجعله أسرع وأقل تعقيدًا.
- تبسيط إجراءات الطلاق من خلال تقليل المدد الزمنية المطلوبة للفصل في القضايا العائلية، وتقليل عدد الجلسات المطلوبة لإنهاء الزواج.
- تحسين حقوق المرأة بعد الطلاق عبر ضمان النفقة العادلة، وحضانة الأطفال بناءً على مصلحتهم الفضلى، وتعويضها عن أي أضرار مادية أو معنوية.
- منح المرأة حق الحضانة وفقًا لمصلحة الطفل دون الحاجة إلى رفع دعوى حضانة منفصلة.
- إلغاء شرط الوصاية في الزواج للنساء البالغات، مما يسمح لهن باتخاذ قراراتهن بشكل مستقل.
- تعزيز المساواة بين الجنسين في القوانين المتعلقة بالحضانة والنفقة، وضمان توزيع عادل للحقوق والواجبات.
- إدخال إجراءات إلكترونية لتسهيل تقديم الطلبات والمراجعات القانونية، مما يقلل الحاجة للحضور الشخصي في المحاكم.
مع كل هذه التغيرات محامي طلاق في أبوظبي هو وحده القادر على توجيهك بشكل صحيح ومناسب، كل ما عليك فعله الضغط على زر الوتس أب أسفل الشاشة.
حقوق الزوجة والأطفال بعد الطلاق
تشمل حقوق الزوجة بعد الطلاق في الإمارات:
- النفقة: يتم تحديد النفقة بناءً على مستوى المعيشة خلال الزواج، الحالة المالية للزوج، حاجة الزوجة بعد الطلاق.
- السكن: في بعض الحالات، يُمنح السكن للزوجة الحاضنة حتى بلوغ الأبناء سنًا معينًا.
- الحضانة: تمنح الأم الحضانة في أغلب الحالات حتى سن 11 عامًا للذكر و13 عامًا للأنثى، مع إمكانية تمديدها وفقًا لمصلحة الطفل. يظل الأب مسؤولًا عن النفقة والمصاريف التعليمية.
- التعويض عن الطلاق التعسفي: يمكن للزوجة المطالبة بتعويض مادي إذا ثبت وقوع الطلاق دون مبرر مشروع.
- الحضانة: تبقى عادة مع الأم وفقًا لمصلحة الطفل.
- النفقة: يتحمل الأب مسؤولية الإنفاق على الأطفال بعد الطلاق وتعتمد النفقة على دخل الزوج، مدة الزواج، وعدد الأطفال.
- الزيارة والتواصل: يحق للطرف غير الحاضن رؤية الأطفال وفق جدول تحدده المحكمة.
- التعليم والرعاية الصحية: يظل الأب مسؤولًا عن تكاليف التعليم والرعاية الصحية للأطفال.
يُنصح دائمًا بالاستعانة بمحامي لضمان سير إجراءات الطلاق في أبوظبي بسلاسة وحماية الحقوق.
الأسئلة الشائعة حول قانون الطلاق في أبوظبي
تواصل معنا عبر الأرقام الموجودة في صفحة اتصل بنا إذا كنت ترغب بالتوسع أكثر حول الطلاق وإجراءاته في أبوظبي، حيث ستتمكن من استشارة مكتب محامي في أبوظبي والحصول على النصيحة القانونية المناسبة لحالتك.
اقرأ أيضًا عن:
محكمة أبوظبي الشرعية.
خدمات التوجيه الأسري.
محامي في أبوظبي للطلاق.
هو خبير قانوني متخصص يتمتع بمعرفة شاملة بالقوانين المحلية والتشريعات الاتحادية في دولة الإمارات. يقدم خدمات قانونية متكاملة تشمل القضايا المدنية، التجارية، العقارية، والجنائية، مع التركيز على تلبية احتياجات العملاء بحلول فعّالة ومخصصة.